إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1135

زهر الآداب وثمر الألباب

هذا مولد من قول أبى نواس : لا تسدينّ إلىّ عارفة حتى أقوم بشكر ما سلفا البحتري : ألحّ جودا ولم تضرر سحائبه وربما ضرّ في إلحاحه المطر مواهب ما تجشّمنا السؤال لها إن الغمام قليب ليس يحتفر « 1 » وقد أخذ على ذي الرمة قوله : ألا يا اسلمى يا دارمىّ على البلى ولا زال منهلَّا بجرعائك القطر قالوا : وأحسن منه قول طرفة : فسقى ديارك غير مفسدها صوب الربيع وديمة تهمى وقد تحرز ذو الرمة مما تؤول عليه بالسلامة في أول البيت . وقال كشاجم : أيا نشوان من خمر بفيه متى تصحو وريقك خندريس « 2 » أرى بك ما أراه بذى انتشاء ألحّ عليه بالكاس الجليس تورّد وجنة وفتور لحظ تمرّضه وأعطاف تميس وقال : وما زال يبرى جملة الجسم حبّها وينقصه حتى نقصت عن النقص « 3 » وقد ذبت حتى صرت إن أنا زرتها أمنت عليها أن يرى أهلها شخصي [ الرجوع إلى الرئيس بعد تجربة غيره ] كتب ابن مكرم إلى بعض الرؤساء : نبت بي غرّة الحداثة ، فردّتنى إليك التجربة ، وقادتني الضرورة ، ثقة بإسراعك إلىّ وإن أبطأت عنك ،

--> « 1 » تجشمنا : تكلفنا ، والقليب : البئر ( م ) « 2 » الخندريس : اسم من أسماء الخمر ( م ) « 3 » يبرى : ينحل ويهزل ويضعف ، وفى نسخة « على النقص » ( م )